محمد بن طولون الصالحي

225

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

صلى اللّه عليه وسلم : كلوا الزيت وادهنوا به فان فيه شفاء من سبعين داء منها الجذام « 1 » . الزيت - حار رطب في الأولى يسخن ويرطب باعتدال ، وينفع من السموم ويطلق البطن ويخرج الدود ويبطئ الشيب ويشد اللثة « 2 » . وقال الذهبي « 3 » : زيت الانفاق وهو المعتصر من الزيتون الفج ، أفضل الزيت وهو بارد يابس ، والمتخذ من الزيتون المدرك ، حار باعتدال وإلى الرطوبة أقرب ، وكلما عتق قويت حرارته ، والادهان به يقوى الشعر والأعضاء ، وشربه ينفع السموم ، وجميع الادهان تضعف المعدة إلا هو . وقال المفسرون في قوله تعالى « وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن - هو الزيت - وصمغ للآكلين » هو الائندام به . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينعت الزيت والورس من ذات الجنب . وقيل : الزيت ترياق الفقراء . وأمان الزيتون الأخضر فبارد يابس جيد الغذاء مقو للمعدة مثير للشهوة مانع تراقى الأبخرة . وأما الأسود فحار يابس يولد السوداء ردئ للمعدة . وأما الزيتون المالح ينفع من حرق النار ومضغ ورق الزيتون ينفع

--> ( 1 ) الحديث في الكنز 10 / 26 . ( 2 ) راجع طب ابن قيم ص 244 . ( 3 ) راجع الطب الذهبي : 58 .